العلامة المجلسي
70
بحار الأنوار
بتوفيقك ، فلك الحمد يا قاضى ما يرضيك ، وإن كان من أيسر نعمك لا نكافيك ، ثم بهداية محمد نبيك صلى الله عليه وآله وسفارته وإرشاده ودلالته ، فقد أوجبت له بذلك من الحق عندك وعلينا ما شرفته به ، وأوعزت فيه إلينا ، اللهم فكما جعلته لهدايتنا علما ، وإليك لنا طريقا وسلما ، ومن سخطك ملجأ ومعتصما ، وفينا شفيعا مقدما ، ومشفعا مكرما وكان لا مكافاة له إلا منك ، ولا اتكال من مجازاته إلا عليك ، وكنا عن حقه بأنفسنا وأموالنا مقصرين ، وكان فيها من الزاهدين ، وعنها من الراغبين ، ولسنا إلى تأتيه بواصلين ، ولا عليها بقادرين ، فاجزه عنا بأفضل صلواتك ، وأطيب تحياتك . اللهم صل عليه صلاة تمده منك بشرايف حبائك ، وكرايم عطياتك ، وموفور خيراتك ، وميسور هباتك ، صلاة تكثر وتكشف حتى لا تنقطع ، ولا تضعف ، صلاة تتدارك وتتصل حتى لا تحيل ولا تنفصل ، صلاة تتوالى وتتسق حتى لا تتشعب ولا تفترق ، صلاة تدوم وتتواتر وتتضاعف وتتكاثر ، تزن الجبال ، وتعاد الرمال ، صلاة تجاري النيرات في أفلاكها ، والقدرة التي قامت بأسماكها ، صلاة تنافى الرياح والنجوم والشموس والغيوم وورق الشجر وألفاظ البشر وتسبيح جميع المخلوقين من الماضين والباقين ، ومن يخلق إلى يوم الدين ، ثم أستودعها تعارف العاملين ، الذي ليس له فناء ، ولا حد ولا انتهاء ، اللهم فأوصل ذلك إليه وإلى أهل بيته الطاهرين ، وإلى آبائه وآباء إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وإلى جميع النبيين والشهداء والصالحين ، وإلى جبرئيل وميكائيل ، وحملة عرشك والملائكة صلى الله عليه وعليهم أجمعين ، وحسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم . ومن ذلك ما يختص بهذه الليلة من الدعاء برواية محمد بن أبي قرة رحمه الله وهو دعاء ليلة الثلاثين : الحمد لله لا شريك له ، الحمد لله لا شريك له ، الحمد لله لا شريك له ، الحمد لله كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله ، وكما هو أهله ، يا قدوس يا سبوح ، يا منتهى التسبيح ، يا رحمن يا فاعل الرحمة ، يا الله يا عليم ، يا الله يا عظيم ، يا الله يا كبير